العلامة الحلي

299

معارج الفهم في شرح النظم

والصارف ، وهما نوعان من العلم ، وأبو الحسين أثبت الزيادة عليهما « 1 » شاهدا لا غائبا ، وجمهور المعتزلة والأشاعرة أثبتوها شاهدا وغائبا . أقول : اختلف المسلمون في الإرادة بعد اتّفاقهم على « 2 » وصف اللّه تعالى بكونه مريدا ، فذهب جماعة من المتكلّمين إلى أنّ الإرادة عبارة عن الداعي الذي هو العلم بمصلحة الفعل ، والكراهة عبارة عن الصارف الذي هو العلم بمفسدة الفعل « 3 » . وذهب أبو الحسين البصري إلى أنّ الإرادة والكراهة هما العلم في حقّ اللّه « 4 » تعالى و « 5 » زائدان في حقّنا « 6 » ، وجمهور المعتزلة والأشعريّة « 7 » أثبتوا الزائد في حقّنا وفي حقّه تعالى « 8 » . وذهب النجّار « 9 » إلى أنّ معنى الإرادة في حقّه أنّه غير مغلوب ولا مستكره في

--> ( 1 ) في « س » : ( عليها ) . ( 2 ) ( على ) لم ترد في « ف » . ( 3 ) حكاه الخواجة نصير الطوسي في تلخيص المحصّل : 281 ، مفتاح الباب : 117 ، الحدود والحقائق للمرتضى : 171 . ( 4 ) في « س » : ( الباري ) . ( 5 ) الواو لم ترد في « د » . ( 6 ) حكاه الخواجة نصير الدين في تلخيص المحصّل : 281 ، أنوار الملكوت : 137 . ( 7 ) في « س » « د » « ر » « ف » : ( والأشاعرة ) . ( 8 ) حكاه الخواجة نصير في تلخيص المحصل : 281 ، أنوار الملكوت : 137 . ( 9 ) هو الحسين بن محمّد النجّار أحد شيوخ المعتزلة ، وقد تبعته معتزلة الري وإليه نسبت الفرقة النجارية ( موسوعة الفرق الإسلاميّة : 498 ) .